الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية سامي بن سلامة يكشف كيف عملت منظمة أمريكية على التأثير على هيئة الانتخابات وتركيبتها

نشر في  22 أفريل 2022  (10:34)

بقلم سامي بن سلامة... العضو السابق في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات
بعد انتخابات 2011 ونظرا لانزعاج المنظمات الأجنبية المختصة في الانتخابات من مواقف الهيئة المركزية الي كانو يعتبروها منفلتة... لأنها رفضت تتلقى الدروس منهم واعتبرت أنها تونس دولة مستقلة ذات سيادة ولا يمكن معاملتها كيف تيمور الشرقية والا العراق المحتل... من حيث سيطرة الخبراء الأجانب على قرارها... عاد بداو يخممو بالتنسيق مع الخوانجية في طريقة لتغيير تركيبتها والتقليص في عددها...
رأس الحربة في عملية الإستيلاء على الهيئة كانت منظمة IFES الأمريكية
International Fondation for Electoral Systems
المنظمة هاذي كنا قررنا عدم التعامل معاها بقرار من الهيئة المركزية... لأنها متهمة وقتها بالمساعدة على تزوير الانتخابات في جورجيا... وتم استبعادها... ومن بعد نظرا لأنهم فمة توانسة يخدمو معاها تشكاو للهيئة بأنهم باش يطردوهم إذا كان واصلنا الرفض وما تمش صرف الاعتمادات المرصودة لدعم الانتخابات التونسية...الي باش ترجع لأمريكا... تم الاتفاق معاها على تمويل الميديا سنتر (المركز الإعلامي) بقصر المؤتمرات بشروط مشددة وبدون أي إمكانية للتدخل في شؤوننا الداخلية أو إبداء رأيهم في أي موضوع...
بعد إنتهاء الانتخابات...شدو البونتو وحضرو مشروع قانون جديد لهيئة الانتخابات (القانون عدد 20 الي تم المصادقة عليه من بعد في 20 ديسمبر 2012) ومع صعود الخوانجية للتأسيسي نسقو معاهم واقترحو المشروع وعداووه...
المشروع في الأساس كان فيه قضاة أكهو... يعني أعضاء من القضاة كيفما مصر مثلا... وكان الهدف التطويع لأنهم ناس عادة ما عندهمش مواقف سياسية ومحافظين وما يعرفوش الناس على الميدان وفي الجهات لأنهم بحكم مهنتهم ما يختلطوش بالمواطنين ولا بالناشطين...على خلاف جماعة القطاعات المهنية الأخرى الي عمارهم كاملة في النقاشات والصراعات النقابية والسياسية ومستانسين بالمناورات وبالانتخابات وفاهمين الطرح وما عندهمش عروفات وما يخافوش من التعبير على مواقفهم..وبالتالي تتمكن المنظمة هاذي وغيرها من اختراق الهيئة وتقديم الاستشارة والنصح من غير مشاكل...
الأمور ما صارتش كيفما حبو لأنها المنظمات الوطنية وقتها رفضت تركيبة من النوع هذا... واضطرت النهضة لادخال تعديلات ورجعو بالتالي القطاعات الأخرى...ولكن شعملو ؟ ردو محامي واحد في بلاصة ثلاثة وأقصاو عدول الإشهاد وعدول التنفيذ وممثلي المجتمع المدني نهائيا في المشروع الأول... وقتها اضطرينا لأننا فاهمين مخططهم نعملو عركة كبيرة وحدنا وسط صمت مطبق من هيئة عدول التنفيذ... وفرضنا عليهم يرجّعو عدول الإشهاد للتركيبة... وقت فهمو أنهم راجعين راجعين...انتقاما رجعولنا نصف عضوية بالتداول مع عدول التنفيذ...
المنظمة الأمريكية هاذي مسيطرة على جميع رؤساء الهيئة و أغلب أعضاءها من 2014 لليوم... هي الي تسفر وتبشبش وتعمل الندوات...
وهي الي تقرر شنوة يقول رئيسها وشنوة ما يقولش...
وهي مصرة وفي مخططها دائما على هيئة متركبة حصريا من القضاة... ما تحبش وجيعة الراس ولا النقاشات السياسية... والسلام ثلاثا...